الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

154

تنقيح المقال في علم الرجال

ابن المبارك ، عنه . ومن أراد مواضع رواية هؤلاء من الكتب الأربعة ، فليراجع جامع الرواة . وزاد بعضهم رواية : الحكم بن مسكين ، وأبي أيّوب ، وعليّ بن ميسر ، ودرست الواسطي ، ويحيى الحلبي ، والحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عنه . وإذ قد عرفت ذلك فاعلم : أنّ رواية هؤلاء عن إسحاق إنّما تفيد تميّزه عن غيره . وأمّا أحد المسمّيين بإسحاق فلا يتميز عن الآخر ، فيلزم المستنبط الفحص عن ذلك ، حتى يتميّز عنده الحديث الصحيح بإسحاق بن عمّار الصيرفي عن الموثّق بإسحاق بن عمّار الساباطي ، وإن عجز عن التمييز يلزمه اتباع النتيجة أخسّ المقدمتين ، وترتيب آثار الموثّق على تلك الرواية ، كما صرّح بذلك المولى المجلسي الأوّل ، بقوله في محكي شرح الفقيه « 1 » ، في شرح طريقه إلى إسحاق : والظاهر أنّهما رجلان ، ولمّا أشكل التمييز بينهما ، فهو في حكم الموثّق . انتهى . وأقول : من جملة المميّزات رواية غياث بن كلوب ، الّذي نقل الكشّي روايته عن الصيرفي ، أو رواية أحد ممّن جعلهم المولى الوحيد مائزا للصيرفي ، لالتفاته إلى تعدّد الرجلين ، قال رحمه اللّه « 2 » : ومن القرائن المعيّنة للصيرفي ، رواية زكريّا المؤذّن « 3 » عنه ، أو غياث بن كلوب ، أو صفوان بن يحيى ، أو عبد الرحمن بن أبي نجران ، أو عليّ بن إسماعيل ، وكذا بشر ، وكذا أحد إخوته ، أو أحد من نسابته ، أو روايته عن عمّار بن حيّان . . إلى غير ذلك من الأمارات الّتي تظهر للمجتهد المتتبّع المتأمّل في الرجال وغيره . وربّما يحصل الظنّ بأنّ الراوي عن الصادق عليه السلام مطلقا هو ، واللّه يعلم . انتهى .

--> ( 1 ) المخطوط : 29 من نسختنا ، وشرح مشيخته في روضة المتّقين 14 / 51 ، فراجع . ( 2 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 54 . ( 3 ) ( المؤذن ) مصحّف ( المؤمن ) والصحيح : زكريا المؤمن ، فتدبّر .